السيد جعفر مرتضى العاملي
257
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
وفود حضرموت : قالوا : وقدم وفد حضرموت مع وفد كندة على رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وهم بنو وليعة ملوك حضرموت : جَمَد ، ومِخْوَس ، ومِشْرَح ، وأَبْضَعة ، فأسلموا . وقال مِخْوَس : يا رسول الله ، ادع الله أن يذهب عني هذه الرتَّة من لساني . فدعا له ، وأطعمه طُعمة من صدقة حضرموت ( 1 ) . وعن أبي عبيدة من ولد عمار بن ياسر قال : وفد مِخْوَس بن معدي كرب بن وليعة فيمن معه على النبي « صلى الله عليه وآله » ، ثم خرجوا من عنده ، فأصابت مِخْوَس اللقوة ، فرجع منهم نفر ، فقالوا : يا رسول الله ، سيد العرب ضربته اللقوة ، فادللنا على دوائه . فقال : « خذوا مخيطاً ، فاحموه في النار ، ثم اقلبوا شفر عينه ، ففيها شفاؤه ، وإليها مصيره ، فالله أعلم ما قلتم حين خرجتم من عندي » . فصنعوا به فبرأ ( 2 ) . عن عمرو بن مهاجر الكندي قال : كانت امرأة من حضرموت ، ثم من تنعة يقال لها : تهناة بنت كُلَيْب صنعت لرسول الله « صلى الله عليه وآله »
--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 321 عن ابن سعد ، وفي هامشه عن : الطبقات الكبرى ( ط ليدن ) ج 2 ص 112 . وفي الطبقات الكبرى ( ط دار صادر ) ج 1 ص 349 . ( 2 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 321 عن ابن سعد . والطبقات الكبرى لابن سعد ( ط دار صادر ) ج 1 ص 350 .